المحقق البحراني
329
الحدائق الناضرة
ورواه علي بن جعفر في كتابه ( 1 ) وكذا الذي قبله ، وزاد فيه " سألته عن شراء النخل سنتين أيحل ؟ قال : لا بأس ، يقول : إن لم يخرج العام شيئا أخرج القابل انشاء الله ( تعالى ) قال : وسألته عن شراء النخل سنة واحدة أيصلح ؟ قال لا يشترى حتى يبلغ " . أقول : هذا ما حضرني من الأخبار المتعلقة بالمسألة ، وقد عرفت كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ذلك ، والذي يلوح لي من صحيحة بريد بن معاوية وقوله فيها " إن من بيننا يفسدون علينا ذلك ، فقال : أظنهم سمعوا حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " إلى آخر الخبر وقوله في صحيحة ربعي " إن هذا عندنا عظيم ، فقال : أما أنك إن قلت " إلى آخره أن مذهب العامة يومئذ تحريم بيع الثمرة قبل ظهورها عاما أو عامين ، كما هو مذهب أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) اجماعا كما يدعونه في العام الواحد ، وبناء على المشهور في الأزيد ، كما يأتي ذكره إن شاء الله ( تعالى ) وعلى هذا فلا يبعد حمل أخبار التحريم مما يكون صريحا فيه على التقية . وكيف كان فإن صحيحة بريد ، وصحيحة الحلبي وحسنته إنما هو بإبراهيم ابن هاشم المتفق على قبول حديث هوان عدوه حسنا وصحيحة ربعي صريحة في الحل وعدم الحرمة ، فيتعين العمل بها لصحتها وصراحتها ، فلا بد من ارتكاب التأويل فيما كان ظاهرا في منافاتها ، إما بالحمل على الكراهة كما ذكروه ، أو التقية كما أشرنا إليه ، وإلى هذا القول يميل كلام جملة من محققي متأخري المتأخرين كالمحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني . المقام الثاني المسألة الأولى بحالها إلا أن المبيع مع الضميمة ، وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، قال في المسالك بعد أن ادعى عدم الخلاف في المنع مع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الرقم 200 21 .